الميرزا عبد الله أفندي الأصبهاني
8
رياض العلماء وحياض الفضلاء
لا تقبل الصلاة من مانع الزكاة ، وأوصيك بمغفرة الذنب وكظم الغيظ وصلة الرحم ومواساة الاخوان والسعي في حوائجهم في العسر واليسر والعلم عند الجهل والتفقه في الدين والتثبت في الأمور والتعهد للقرآن وحسن الخلق والامر بالمعروف والنهي عن المنكر ، قال اللّه عزّ وجل « لا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْواهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلاحٍ بَيْنَ النَّاسِ » « 1 » ، واجتناب الفواحش كلها ، وعليك بصلاة الليل فان النبي أوصى عليا عليه السلام فقال « يا علي عليك بصلاة الليل ، عليك بصلاة الليل ، عليك بصلاة الليل » ، ومن استخف بصلاة الليل فليس منا ، فاعمل بوصيتي وأمر جميع شيعتي حتى يعملوا عليه ، وعليك بالصبر وانتظار الفرج ، فان النبي صلّى اللّه عليه وآله قال « أفضل أعمال أمتي انتظار الفرج » ، ولا يزال شيعتنا في حزن حتى يظهر ولدي الذي بشر به النبي حيث قال « انه يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا » ، فاصبر يا شيخي وأمر جميع شيعتي بالصبر ، فان الأرض للّه يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين ، والسلام عليك ورحمة اللّه وبركاته وحسبنا اللّه ونعم المعين ونعم المولى ونعم النصير » . وأقول : قد نقل الشهيد أو القطب الكيدري أيضا في كتاب الدرة الباهرة عن الأصداف الطاهرة هذا المكتوب من جملة كلام الحسن العسكري عليه السلام . ثم أقول : وما يدل هذا الخبر على عدم قبول الصلاة لمانع الزكاة مما ورد في كثير من روايات أهل البيت لم يفت الأصحاب بذلك في الكتب الفقهية ، ولعلهم حملوا تلك الأخبار على أن الاجزاء غير القبول كما هو الحق في هذا المعنى ، فلا يبعد وقوع الاجزاء عنه وان لم يكن مقبولا منه ، وتحقيق ذلك في ذمة كتابنا الموسوم بوثيقة النجاة وفقنا اللّه لاتمامه .
--> ( 1 ) سورة النساء : 114 .